تراجعت أسعار النفط الخام يوم الثلاثاء مع تزايد الآمال بأن إيران قد تستأنف محادثات مع الولايات المتحدة وإسرائيل لإنهاء النزاع الذي أدى إلى تعطيل حركة الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات العالمية لنقل النفط الخام والمنتجات المكررة.
وأغلقت العقود الآجلة لخام برنت عند 94.79 دولارًا للبرميل، منخفضة 4.57 دولار أو 4.6%، بينما أنهى خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي التداولات عند 91.20 دولارًا للبرميل، منخفضًا 7.80 دولار أو 7.87%.
وكان الخامان القياسيان قد سجلا ارتفاعًا في الجلسة السابقة، حيث صعد برنت بأكثر من 4% وارتفع خام غرب تكساس بنحو 3%، بعد أن بدأ الجيش الأمريكي فرض حصار على الموانئ الإيرانية.
وقال جون كيلدوف، الشريك في شركة Again Capital، إن السوق “يبدو أنه يسعر توقعات بأن هناك احتمالًا لتحسن في الوضع”، مضيفًا أن الأسواق كانت قد سعّرت بالفعل جزءًا كبيرًا من اضطرابات الإمدادات السابقة.
وأشار محللون إلى أن خام برنت أكثر حساسية للصدمات العالمية مقارنة بخام غرب تكساس، الذي يعكس بشكل أكبر الإمدادات داخل الولايات المتحدة وإلى أمريكا الوسطى والجنوبية.
في المقابل، قال محلل في PVM Oil Associates إن التراجع الحالي يتجاهل فقدان جزء من الإمدادات الفعلية التي لم تعد تتحرك في السوق.
وكانت وكالة الطاقة الدولية قد قالت إن الهجمات على البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز فعليًا أديا إلى أكبر اضطراب في إمدادات النفط في التاريخ، مع فقدان 10.1 مليون برميل يوميًا خلال مارس.
وأضافت الوكالة أن “استئناف التدفقات عبر مضيق هرمز يبقى العامل الأكثر أهمية لتخفيف الضغط على الإمدادات والأسعار والاقتصاد العالمي”.
وفي سياق متصل، قال الجيش الأمريكي إن حصاره لمضيق هرمز يمتد إلى خليج عُمان وبحر العرب، فيما أظهرت بيانات تتبع السفن أن بعض الناقلات تم السماح لها بالمرور إذا لم تكن مرتبطة بموانئ إيرانية.
كما أفادت تقارير بأن فرق التفاوض بين الولايات المتحدة وإيران قد تعود إلى باكستان خلال هذا الأسبوع، وسط استمرار الاتصالات الدبلوماسية لمحاولة التوصل إلى اتفاق.
وحذّر محللون من أن فشل المحادثات قد يدفع الأسعار مجددًا نحو مستويات الذروة السابقة، خاصة مع استمرار انخفاض المخزونات العالمية.
وفي الوقت نفسه، خفّضت وكالة الطاقة الدولية توقعاتها لنمو الطلب والعرض على النفط، متوقعة انخفاض نمو الطلب في 2026 وتراجع الإمدادات بمقدار 1.5 مليون برميل يوميًا.
