أخبار١١ سبتمبر ٢٠٢٦3 دقيقة قراءة

النفط يغلق على تراجع لكنه يسجل مكاسب أسبوعية قوية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

النفط يغلق على تراجع لكنه يسجل مكاسب أسبوعية قوية مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تراجعت أسعار النفط يوم الجمعة، لكنها سجلت مكاسب أسبوعية قوية بعدما تجاوزت مستوى 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ أشهر.

واستقرت العقود الآجلة لخام برنت، المؤشر العالمي لأسعار النفط، منخفضة بنسبة 2.8% عند 104.61 دولار للبرميل. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 2.4% ليغلق عند 100.05 دولار للبرميل. وكان خام برنت قد سجل يوم الخميس مستوى مرتفعاً بلغ نحو 108 دولارات للبرميل، بينما تجاوز خام غرب تكساس الوسيط 104 دولارات.

وجاء تراجع الأسعار بعد أن ذكرت وسائل إعلام رسمية إيرانية أن طهران ستجتمع مع دول الخليج في سلطنة عُمان لمناقشة الوضع في مضيق هرمز، في مؤشر على وجود تحركات دبلوماسية رغم أسبوع من التصعيد الحاد.

وسجلت عقود برنت مكاسب أسبوعية بنسبة 8.7%، لتنهي الأسبوع فوق مستوى 100 دولار المهم، بينما بلغت مكاسب خام غرب تكساس الوسيط منذ بداية الأسبوع 9.4%. وأنهى تراجع يوم الجمعة سلسلة مكاسب استمرت 5 جلسات متتالية لخام برنت، وسلسلة مكاسب امتدت 8 جلسات لخام غرب تكساس الوسيط.

الأسواق تستعد لحرب طويلة مع إيران

تستعد الأسواق لاحتمال استمرار الحرب مع إيران لفترة طويلة، في ظل تصاعد الصراع في الشرق الأوسط، وتقرير لصحيفة «وول ستريت جورنال» أفاد بأن كبار مستشاري البيت الأبيض ناقشوا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إمكانية امتداد الأعمال القتالية إلى ما بعد ولايته الحالية.

وقال ترامب إن الصراع سينتهي بعد انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، وإن أسعار النفط والغاز ستتراجع أيضاً بعد الانتخابات الحاسمة المقرر إجراؤها في نوفمبر.

وقال جيم ريد، من «دويتشه بنك»، في مذكرة صباح الجمعة: «مرة أخرى، المخاوف الجيوسياسية هي التي تقود كل شيء».

وأضاف: «فيما يتعلق بآخر التطورات في الشرق الأوسط، شهد أمس تزايد المخاوف بشأن سلامة الملاحة في البحر الأحمر، والتداعيات المحتملة على صادرات النفط السعودية، بعدما سيطر الحوثيون على مدينة المخا الساحلية في اليمن، الواقعة بالقرب من مضيق باب المندب عند الطرف الجنوبي للبحر الأحمر. كما لم تساعد الأجواءَ أنباءُ انخفاض إنتاج النفط السعودي إلى أدنى مستوياته منذ عام 1990».

وقال تاماس فارغا، المحلل لدى «بي في إم أويل أسوشيتس»، لشبكة CNBC إن السؤال المطروح أمام المستثمرين هو ما إذا كان العجز الحالي في إمدادات النفط هيكلياً أم مؤقتاً.

وأوضح: «رغم أنه لا يمكن استبعاد حدوث قفزات إضافية، ولا يزال من الممكن إعادة اختبار قمة أبريل البالغة 126 دولاراً مع استمرار انخفاض مخزونات النفط العالمية والإقليمية، فإنه يجب الإشارة إلى أنه كلما ارتفعت أسعار النفط، زاد تدمير الطلب».

وأضاف: «الفرق بين الأزمة الحالية وتلك التي شهدناها في عام 1990، خلال حرب الخليج الأولى، هو أن النفط اليوم أكثر مرونة مما كان عليه قبل 35 عاماً».

وقال فارغا إن الطاقة المتجددة «قادرة أكثر من اللازم» على استبدال «أجزاء معينة من برميل النفط»، ولا سيما في توليد الكهرباء.

وأضاف: «يبدو أن الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن تضيق الفجوة بين المعروض العالمي من النفط والطلب عليه، إما من خلال زيادة الإمدادات في حال التوصل إلى هدنة، أو انخفاض الطلب نتيجة الانتشار الواسع لمصادر الطاقة البديلة».

وتابع: «في غضون ذلك، من المحتمل جداً أن تواصل أسعار النفط قوتها، لكن سيكون من المفاجئ أن يستمر ذلك إلى ما بعد عام 2026».

هل أنت مستعد للبدء؟

سجّل الآن وسيتواصل معك أحد متخصصينا لمساعدتك

ابدأ التسجيل
Banner