تواصل أسعار النفط التحرك عند مستويات مرتفعة في ظل تصاعد المخاطر الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بالتزامن مع تحركات دبلوماسية تستهدف احتواء التوترات.
وتواجه الأسواق معادلة متضاربة بين احتمالات تهدئة الصراع، التي قد تخفف المخاوف بشأن الإمدادات، واستمرار الهجمات والاضطرابات التي تهدد تدفقات النفط العالمية، بينما توفر مؤشرات الأرباح الصناعية في الصين عاملًا إضافيًا لمتابعة اتجاه الطلب.
أسعار النفط اليوم
ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.4% إلى 116.24 دولار للبرميل خلال تعاملات الثلاثاء، فيما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأميركي بنسبة 0.3% إلى 102.07 دولار.
وجاء الارتفاع بعدما تراجع الخامان بنحو 1% في وقت سابق من الجلسة، ليظل برنت قريبًا من أعلى مستوياته في ستة أشهر، بعدما تجاوز 117 دولارًا للبرميل الأسبوع الماضي.
المحركات الرئيسية
تتصدر التطورات الجيوسياسية عوامل التأثير في السوق، بعدما عقدت السعودية وتركيا وباكستان محادثات مع مسؤولين إيرانيين في طهران، واتفقت الدول الأربع على مواصلة الحوار لتعزيز التعاون في مجالي السلام والأمن.
وأسهمت هذه التحركات في دعم آمال التهدئة، لكنها لم تبدد مخاوف الإمدادات مع تجدد هجمات الحوثيين المرتبطين بإيران على السعودية.
وتزداد المخاطر مع اضطراب الملاحة في مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خُمس إمدادات الطاقة العالمية قبل اندلاع الحرب في فبراير. ووفق بيانات نقلتها رويترز، سجل أكتوبر أعلى مستوى للهجمات على السفن التجارية في المضيق والممرات المجاورة منذ بدء رصد هذه الحوادث عام 2017.
كما تراجعت صادرات النفط الخليجية للأسبوع الرابع على التوالي، فيما انخفضت حركة العبور عبر المضيق إلى نحو 60% من مستوياتها المعتادة.
وعلى جانب الطلب، ارتفعت أرباح الشركات الصناعية الصينية بنسبة 14.4% على أساس سنوي في سبتمبر، مقارنة بنمو 4.2% في أغسطس، ما يشير إلى تحسن في أداء القطاع الصناعي قد يدعم توقعات استهلاك الطاقة، وإن كانت الأرباح وحدها لا تؤكد ارتفاع الطلب النفطي.
كذلك بقيت المخزونات العالمية من المشتقات النفطية أقل بنحو 5% من متوسطها خلال خمس سنوات، ما يعزز حساسية السوق لأي نقص إضافي في الإمدادات.

