سجل مؤشر نيكاي 225 مستوى قياسيًا جديدًا خلال تداولات الأربعاء، في انعكاس مباشر لتحسن شهية المخاطرة عالميًا، عقب إعلان دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، وهو ما خفف مؤقتًا من مخاوف التصعيد العسكري في المنطقة.
ورغم أن العامل الجيوسياسي كان المحرك الأبرز، فإن دعم السوق الياباني لم يأتِ من السياسة وحدها. فقد أظهرت بيانات حديثة استمرار نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، ما يعكس تحسن الطلب الخارجي ويعزز ثقة المستثمرين في متانة الأداء الاقتصادي.
في المقابل، لم تنعكس هذه الإيجابية على بقية الأسواق الآسيوية بنفس القوة؛ إذ تراجع مؤشر هانغ سنغ، كما انخفض مؤشر إس آند بي/إيه إس إكس 200، فيما قلص مؤشر كوسبي خسائره بعد موجة من جني الأرباح. هذا التباين يعكس حالة ترقب واضحة، حيث لا تزال الأسواق غير مقتنعة باستدامة التهدئة.
سياسيًا، لا تزال الصورة ضبابية؛ فتمديد الهدنة لا يعني بالضرورة تحقيق اختراق حقيقي في مسار المفاوضات، خاصة مع استمرار الخلافات ورفض طهران الانخراط في المحادثات، إلى جانب تأجيل تحركات دبلوماسية مهمة. كما أن استمرار الضغوط، مثل الحصار على الموانئ، يُبقي احتمالات التصعيد قائمة.
