أبرز النقاط
-
قرار الفيدرالي: الأسواق تترقب إشارات العوائد السندات: ارتفاع العوائد الأمريكية يعزز جاذبية الأصول المقومة بالدولار.
-
سياسة النقدية الأمريكية وتأثيرها في توقعات الفائدة.
-
أسواق المال: أرباح شركات التكنولوجيا وهدوء الأسهم يحددان جانبًا من شهية المستثمرين للمخاطرة.
ارتفع الدولار الأمريكي خلال تعاملات الثلاثاء، مستفيدًا من ترقب الأسواق لاجتماعات البنوك المركزية الكبرى، إلى جانب صعود عوائد سندات الخزانة وعودة الهدوء النسبي إلى أسواق الأسهم. وتضع هذه العوامل العملة الأمريكية أمام اختبار مهم، مع استعداد المستثمرين لتقييم مسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.
وتتجه الأنظار إلى الاحتياطي الفيدرالي، الذي يعلن قراره بشأن أسعار الفائدة يوم الأربعاء، قبل اجتماع البنك المركزي الأوروبي الخميس، وبنك اليابان الجمعة. ومع ترجيح إبقاء البنوك الثلاثة على أسعار الفائدة دون تغيير، تتركز المتابعة على تصريحات صناع السياسات وأي إشارات بشأن توقيت التغييرات المقبلة، وفيما يلي أبرز العوامل المؤثرة على تحركات الدولار اليوم:
الاحتياطي الفيدرالي في صدارة المشهد
يمثل اجتماع الفيدرالي المحرك الأهم للدولار هذا الأسبوع، لأن الأسواق لا تكتفي بقرار الفائدة، بل تحاول استنتاج مدى استعداد البنك المركزي لمواصلة التشدد في مواجهة التضخم. وأي تأكيد على أولوية كبح الضغوط السعرية قد يدعم العملة الأمريكية، خصوصًا إذا عزز توقعات بقاء الفائدة مرتفعة لفترة أطول.
في المقابل، قد تتعرض العملة لضغوط إذا أظهرت تصريحات المسؤولين ميلًا إلى التيسير النقدي أو فتحت الباب أمام خفض الفائدة بوتيرة أسرع مما تتوقعه الأسواق. لذلك، ستتحدد استجابة الدولار بمدى اختلاف رسالة الفيدرالي عن التوقعات المسعّرة مسبقًا، وليس بالقرار وحده.
عوائد السندات تمنح الدولار دعمًا إضافيًا
تؤثر عوائد سندات الخزانة مباشرة في جاذبية الأصول الأمريكية مقارنة بنظيراتها في الاقتصادات الكبرى. فعندما ترتفع العوائد، تتحسن العوائد المحتملة للمستثمرين من الاحتفاظ بالسندات الأمريكية، ما قد يدعم الطلب على الدولار.
وخلال التعاملات المشار إليها، ارتفع عائد السندات الأمريكية لأجل عشر سنوات بنسبة 0.1%، بينما صعد عائد السندات لأجل عشرين عامًا بنسبة 0.06%. ويعزز هذا التحرك دعم العملة، لكنه لا يضمن استمرار مكاسبها؛ إذ تظل حركة العوائد مرتبطة بتوقعات الفائدة والتضخم والطلب على أدوات الدين الأمريكية.
أسهم التكنولوجيا والطاقة تحت المجهر
استفاد الدولار أيضًا من تحسن المعنويات في أسواق الأسهم بعد اضطرابات الأسبوع السابق المرتبطة بالمخاوف بشأن تقييمات شركات الذكاء الاصطناعي. ويمنح استقرار الأسواق المستثمرين مساحة أكبر للتركيز على الفروق في السياسة النقدية والعوائد بين الاقتصادات الكبرى.
وتضيف نتائج شركات مثل ألفابت ومايكروسوفت وأمازون عاملًا آخر إلى المشهد، نظرًا إلى تأثيرها المحتمل في أسهم التكنولوجيا وشهية المخاطرة. كما تظل أسعار الطاقة عنصرًا مؤثرًا في توقعات التضخم، ومن ثم في مسار الفائدة الأمريكية.
ما الذي يحدد اتجاه الدولار؟
ارتفع مؤشر الدولار بنسبة 0.3% إلى نحو 102.25 نقطة خلال التعاملات المذكورة. ويظل تحركه المقبل مرتبطًا برسالة الفيدرالي، واتجاه عوائد الخزانة، وتطورات أسواق الطاقة. وقد يمنح التشدد النقدي العملة دعمًا إضافيًا، بينما قد يؤدي تراجع العوائد أو تغير توقعات التضخم إلى تقليص مكاسبها.
يذكر أن صعود الدولار يعكس تضافر عدة عوامل، لا محفزًا واحدًا. وسيكون اجتماع الفيدرالي الاختبار الأهم لمعرفة ما إذا كانت توقعات الفائدة والعوائد ستواصل دعم العملة، أم أن رسالة أكثر ميلًا إلى التيسير ستدفع المستثمرين إلى إعادة تسعير مراكزهم.

