الأسهم تعاود الارتفاع وبقوة مع إقبال المستثمرين


تسارعت وتيرة تأرجح أسواق الأسهم والأصول العالمية، بين الأخبار الإيجابية والسلبية، لتشكل مؤشرا جديدا على تغيير توجهات المستثمرين خلال الفترة المقبلة.

وتعزز توجه المستثمرين فور الإعلان عن لقاحات فعالة لعلاج كورونا، مما عزز أسواق الأسهم، في المقابل شكل ضغوطا على الملاذات الآمنة مثل الذهب والعملات.


** تراجع الدولار

سجل الدولار الأمريكي تراجعاً بجلسة الخميس ليصل لأقل مستوى في شهرين مقابل الدولار الأسترالي، وأدنى مستوى في عامين مقابل الدولار النيوزيلندي، ويعد كلاهما من المؤشرات على مستوى الإقبال نظرا لارتباطهما الوثيق بتجارة السلع العالمية.

وجاء تراجع الدولار بفعل التقدم في تطوير لقاح لفيروس كورونا، وتوقعات بدعم مالي من الحكومة الأمريكية الجديدة، مما أدى لتحول الأموال من الدولار إلى أصول عالية .

تشير التوقعات إلى استمرار هبوط العملة الأمريكية مع تقدم اللقاحات وتوزيعها، إضافة إلى توقعات بترشيح رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي السابقة جانيت يلين، لتولي منصب وزيرة الخزانة الأمريكية وهي من أنصار خفض أسعار الفائدة لإنعاش الاقتصاد.

وسجل مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية أمام ست عملات رئيسية انخفاضا بأكثر من 0.13 بالمئة عند حلول الساعة (05:10 ت.غ) اليوم الجمعة، إلى مستوى 91.9، بعدما انخفض 0.3 بالمئة يوم الأربعاء.


** اتجاه هابط للذهب

وتسير أسعار الذهب في اتجاه هابط، بعد تزايد الميل إلى التفريط في الملاذات الآمنة مع إعلان لقاحات فعالة ضد كورونا، فيما يتعزز الأسعار بشكل مؤقتا من انخفاض الدولار.

في جلسة 9 نوفمبر/تشرين ثاني الحالي، بدأت الضغوط القوية على أسعار الذهب ترتفع على المدى القريب مع إعلان "فايزر" الأمريكية عن لقاح بفاعلية تصل لنحو 90 بالمئة، لتنخفض الأسعار الأوقية بنحو 5 بالمئة بنفس الجلسة.

وتراجع المعدن خلال الأسبوع الماضي مع حالة تفاؤل الأسواق بشأن اللقاح، على الرغم من المخاوف الناتجة عن ارتفاع أعداد الإصابة بالفيروس وعدم إقرار الولايات المتحدة حزم تحفيزية جديدة.

وفي تقرير سابق، توقع محللو "جولدمان ساكس" ارتفاع أسعار الذهب في العام المقبل لمتوسط 2300 دولار للأوقية، بفضل ضعف الدولار واحتمالات تسارع التضخم وتزايد الطلب من جانب الأسواق الناشئة.

كانت أسعار الذهب وصلت لمستوى تاريخي عند 2076 دولار للأوقية في أغسطس/آب الماضي، قبل أن تتراجع لاحقاً لقرب مستوى 1807 دولارات للأوقية في بداية تعاملات الجمعة.

ورغم التراجع إلا أسعار الذهب ما تزال أعلى بنسبة 22 بالمئة تقريبا خلال 2020، قياسا على المستويات المسجلة نهاية عام 2019.

وحسب تقرير صدر الإثنين الماضي، أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني في تقرير أن إجراءات السياسة المالية التي اتخذتها الحكومات في الولايات المتحدة واليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا، عززت بشكل كبير اقتصاداتها التي أصابتها "صدمة" الجائحة.

ويعكس ذلك حتمية ارتفاع الذهب على المدى البعيد على الرغم من التراجعات الحالية.


** دفعة لأسواق الأسهم

واكتسبت أسواق الأسهم العالمية دفعة قوية منذ الأسبوع الثاني من الشهر الحالي، بعد إعلان لقاحات كوفيد-19.

ووصلت القيمة السوقية الإجمالية لأسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم، إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 95 تريليون دولار مع نهاية الأسبوع الثاني من نوفمبر/تشرين الحالي، وفق تقارير عالمية.

وكانت الأسواق سجلت أدنى مستوياتها التاريخية في مارس/آذار الماضي بضغط تفشي الجائحة.


للاطلاع على آخر الأخبار الاقتصادية (اضغط هنا)