البيتكوين, هل أصبح أفضل استثمار في ظل كورونا؟



مع اقتراب موعد “التنصيف” المرتقب خلال الأيام القليلة القادمة، أصبحت سوق العملات المشفرة تمثل فرصة استثمارية مثيرة للاهتمام بالنسبة للعديد من الأشخاص في جميع أنحاء العالم.


باتت العملات الرقمية المشفرة فرصة استثمارية كبيرة ومثيرة للاهتمام للكثير من المستثمرين والمتداولين.

عدة أيام تفصلنا عن حدث مهم جداً يدعى "التصنيف (Halving)" سيؤثر على أسعار العملات وتحديداً البيتكوين.


جميعنا يتابع التغييرات السريعة في أسعار صرف العملات خصوصاً الرقمية منها, حيث أن البيتكوين يشهد صعود كبير وتاريخي له ويسجل ارتفاعاً كبيراً ليتخطى ‪9258.43‬ دولار أمريكي ولا يزال مستمر في الصعود متخطياً الهبوط الكبير الذي تعرض له في شهر آذار الماضي.


يأتي هذا الصعود بعد حدوث التصنيف (Halving) حيث ينخفض عدد عملات البيتكوين الجديدة بنسبة 50 في المئة. وهذه ليست المرة الأولى حيث شهد البيتكوين حدث التصنيف للمرة الثالثة خلال الـ 11 عاماً الماضية.

إن صعود “البيتكوين” بنسبة 20% منذ مطلع هذا العام، مقابل انخفاض بنسبة 10% تقريبًا في مؤشر ستاندرد آند بورز 500، وانخفاض سعر النفط الخام بأكثر من 70%، وأيضا مقابل ارتفاع للذهب الذي يعتبر الملاذ الآمن بنسبة 13% فقط.. هي علامة على اكتساب بيتكوين اليد العليا مقابل سوق الأسهم والأصول الأخرى.


التوقعات متفائلة جدا بشأن مستقبل العملة في 2020 رغم الوضع الاقتصادي الصعب الذي يشهده العالم بسبب كورونا. ويعتقد بعض محللي السوق أنه يمكن أن يدفع سعر العملة المشفرة إلى مستويات قصوى جديدة غير مسبوقة هذا العام.

كيف يتوافق التصنيف مع النموذج الاقتصادي للبيتكوين؟

تُستخدم عمليات التصنيف كأداة لمُواجهة التضخم ضمن النظام البيئي للبيتكوين، وذلك مُقارنة بكيفية نشأة البيتكوين استجابة للكساد العالمي خلال عام 2008. تُشير التوقعات الحالية إلى أن حدث التصنيف التالي للبيتكوين قد يُسهم في صعودها لتبلغ مُستويات تاريخية. يُشير ذلك أيضًا إلى أننا قد نشهد زيادة في عدد المُستثمرين الذين يتداولون على البيتكوين.


عملية تصنيف البيتكوين تتضمن خفض المُكافأة التي يحصل عليها المُعدنين إلى النصف عند تعدين كُتلة جديدة بنجاح. تحدث عملية تصنيف كُتلة البيتكوين مرة واحدة تقريبًا كل 4 سنوات، وذلك بعد أن يتم تعدين 210000 كتلة بواسطة النظام. من المُقرر أن تنخفض كُتلة البيتكوين وتنخفض مُكافأة التعدين إلى النصف بعد عملية التصنيف التي ستتعرض لها البيتكوين خلال شهر مايو. وبعد ذلك، سيتم تعدين 900 بيتكوين فقط يومياً.


– تسعير البيتكوين: تفعيل النظرية الاقتصادية

خفض المعروض من البيتكوين إلى النصف يعني أن العملة بحكم الواقع ستُصبح أكثر نُدرةً. تنص قوانين العرض والطلب على أن الطلب المُستمر على الأصل سيؤدي إلى ارتفاع قيمته وسعره. وكما لاحظنا خلال عمليتي التنصيف السابقتين، فإنه من المُحتمل أن تُسهم عملية التصنيف الثالثة في ارتفاع سعر البيتكوين.

– هل ستؤدي عملية تصنيف البيتكوين إلى ارتفاع سعرها؟


يتوقع العديد من المحللين أن عدد المستخدمين النشطين للبيتكوين سوف يزداد، سواء في الفترة التي تسبق عملية التنصيف حتى شهر مايو، أو بعد حدوثها. وقد يؤثر ذلك أيضًا على العُملات الرقمية الأخرى وأسعارها.


ساهمت جميع عمليات تصنيف البيتكوين السابقة في ارتفاع سعر البيتكوين على نحو كبير. فبعد مرور عام كامل من عملية التصنيف الأولى التي خضعت لها البيتكوين في عام 2012، بلغ سعر البيتكوين 1000 دولار أمريكي (خلال شهر نوفمبر من عام 2013)، وبعد مرور عام من عملية التصنيف الثانية التي شهدتها البيتكوين في عام 2016، قفز سعرها ليُصبح 20 ألف دولار.


يذكر المحللون أن القيمة السوقية للبيتكوين قد تبلغ 1 تريليون دولار بعد حدث التصنيف وبعد أزمة كورونا الحالية التي لها ما لها من تداعيات على الاقتصاد العالمي ككل.