ما السر وراء ثقة الاقتصاديين في الاقتصاد الأمريكي رغم التراجع؟




رغم انخفاض أرباح البنوك الأميركية بنسبة تقارب 70% , وبالرغم أن 7.3% من البنوك لم تسجل أرباحاً في الأشهر الماضية، يقول المحللون الاقتصاديون تلك الأخبار متوقعة بل ومبررة في ظل ظروف الاقتصاد الأميركي المتأرجحة بسبب تداعيات الإغلاق الاقتصادي إثر انتشار جائحة كورونا.


وقال خبير مالي بمؤسسة واشنطن آناليتيكا بالعاصمة الأميركية "ما شاهدناه ترجمة حرفية لآليات تعامل قطاع البنوك أثناء مواجهة أزمات اقتصادية كبيرة".


ويتبع ذلك تخفيض البنوك توقعات الأرباح، لكن لفترة مؤقتة ترتبط باستمرار أسباب التدهور الاقتصادي العام التي تؤثر على أداء الشركات المدينة لهذه البنوك، ويختلف وضع قطاع البنوك في ظل أزمة الاقتصاد أثناء الأزمة المالية لعامي 2008- 2009.


ويضيف, لا ترتبط الأزمة الحالية التي تتعرض لها الولايات المتحدة والعالم بالقطاع المالي، فالأزمة حاليا اقتصادية على عكس الوضع عندما انهار عدد من البنوك والمؤسسات المالية في الأزمة السابقة. ويعتقد أن ثوابت النظام المالي العالمي، بما فيها البنوك، مستقرة على الرغم من حالة الركود الاقتصادي التي تتعرض لها الولايات المتحدة.


ولم تنعكس التقارير الحكومية حول أرباح البنوك سلبياً على قيمة أسهم كبرى البنوك الأميركية التي شهدت قفزة قدرها 1.2 تريليون دولار (أو 8.5%) في الودائع خلال الربع الأول مقارنة مع الأشهر الثلاثة السابقة. كان أهما سهم شركة مورغان ستانلي الذي صعد بنسبة 18%



هذا ودفعت عدة عوامل إلى بدء ظهور مؤشرات تحسن الاقتصاد الأميركي الذي لا زال يعاني من تأثير الإغلاق الذي شل الحياة الاقتصادية بسبب جائحة كوفيد-19. وأشارت بيانات وزارة التجارة لمايو/أيار إلى نمو قطاع مبيعات التجزئة بنسبة 17.7% في قفزة إيجابية كبيرة تشير إلى بدء عودة ثقة المستهلكين، كما شهد الشهر الماضي انخفاض عدد طلبات الحصول على إعانات البطالة للمرة الأولى منذ بدء انتشار جائحة كورونا.