انتعاش متستمر, هل نجح الأتراك في إعادة الهيبة لليرة التركية؟




يبدو أن الأتراك نجحوا في إعادة الهيبة لليرة التركية بعد أكثر من شهر من الهبوط المستمر, حيث يكاد لا يمر عدة أيام حتى نرى إجراءات جديدة وحزم اقتصادية جديدة بل وحتى عفتح علاقات واستثمارات مع دول أخرى ووضع خطط لتعاون اقتصادي مع دول المنطقة.


حيث سجلت الليرة التركية اليوم الثلاثاء أقوى مستوى لها منذ منتصف أبريل/ نيسان الماضي عقب أنباء حول تحركات حكومية للتخفيف من تداعيات وباء كورونا العالمي على الاقتصاد.

وصعدت الليرة التركية إلى 6.78 مقابل الدولار الواحد، وهو أقوى مستوى منذ منتصف أبريل/ نيسان.

وكانت العملة التركية قد سجلت مستوى قياسيا متدنيا عند مستوى 7.269 مقابل الدولار في السابع من مايو/ أيار.


وجاء صعود الليرة في أواخر الأسبوع الماضي بعد الإعلان عن إجراء تركيا محادثات مع اليابان والمملكة المتحدة بشأن فتح خطوط مبادلة عملة، ومع قطر والصين بشأن التوسع في تسهيلات قائمة.


وقال متعاملون إن العملة ارتفعت وسط تراجع للتداول الخارجي بعد القيود التي فرضتها هيئة للرقابة على البنوك. ونتيجة لذلك، توقف تداول الليرة علي منصة إلكترونية خارجية واحدة على الأقل يوم الاثنين.


وتقول الحكومة التركية إن احتياطياتها من النقد الأجنبي ملائمة. وهذا الأسبوع، ألقى الرئيس رجب طيب أردوغان باللوم في تراجع الليرة على “أولئك الذين يحسبون أن بوسعهم تدمير اقتصادنا وتكبيل أقدامنا وحصارنا باستخدام مؤسسات مالية في الخارج”.

كما أن البنك المركزي التركي يوم الأربعاء إنه زاد حجم اتفاق مبادلة عملة مع قطر لثلاثة أمثاله إلى ما يعادل 15 مليار دولار من خمسة مليارات، في اتفاق يوفر سيولة أجنبية تشتد الحاجة إليها لتعويض الاحتياطيات التي استنزفت والمساهمة في استقرار الليرة.


يتزامن الجهد الدبلوماسي مع جائحة فيروس كورونا التي من المتوقع أن توقد شرارة ركود اقتصادي.

كم ورد الأسبوع الماضي أن مسؤولين من الخزانة التركية والبنك المركزي فاتحوا نظرائهم في قطر والصين بشأن زيادة حجم خطوط مبادلة قائمة، وتحدثوا أيضا مع بريطانيا واليابان بخصوص إمكانية إنشاء تسهيلات مماثلة.


مما أدى تسهيل مبادلة بين تركيا وبكين بقيمة 1.7 مليار دولار. ويقول المستثمرون إن ذلك يشير إلى سعي تركيا لتجاوز مصدرها المفضل للتمويل، مجلس الاحتياطي الاتحادي الأمريكي، وإنه قد يتعين عليها النظر في قرارات صعبة بخصوص أسعار الفائدة أو خيارات كانت قد استبعدتها لكن الحكومة التركية ستفعل كل ما بوسعها على ما يبدو لكسب ثقة المواطن التركي في ليرته, وأدى ذلك الى ارتفاع مؤشر ثقة المستهلكين الأتراك إلى 59.5 نقطة في مايو أيار، وفقا لبيانات من معهد الإحصاء التركي يوم الأربعاء، وذلك من 54.9 في أبريل نيسان - أدنى مستوى له منذ بدء نشر البيانات في 2004.