بعد الارتفاع الهائل لسهم شركة Zoom هل سيستمر في هذا الاتجاه ؟



جاء فيروس كورونا منذ عدة أشهر ليوقف الحياة ويسبب حالة من الركود الاقتصادي في معظم دول العالم والعديد من الشركات, لكن الحال ليس ذاته عند كل الشركات حيث هناك شركات صنعت ثروات حقيقية مستفيدة من هذه الجائحة, وعلى رأسها ZOOM.


حيث شهد سهم شركة زووم لاتصالات الفيديو (NASDAQ:ZM) مسيرة مذهلة هذا العام، بعد أن استفاد من ارتفاع الطلب على أدوات الاتصالات الرقمية التي توفرها الشركة، وسط ارتفاع كبير في الحاجة إلى هكذا أدوات بعد انتشار وباء كورونا.


لقد وصل السهم إلى قمم جديدة هذا الأسبوع، مما أضاف إلى المكاسب التي وصلت إلى خمسة أضعاف منذ بداية العام، وذلك مع توافد ملايين الموظفين والطلاب على خدمة مؤتمرات الفيديو، وسط بيئة العمل العالمية الجديدة، التي رفعت كثيراً من نسبة العمل من المنزل. أصدرت الشركة تقريرها الفصلي بعد الإغلاق مساء الثلاثاء، وأظهر هذا التقرير أن الشركة التي يقع مقرها الرئيسي في سان خوزيه بولاية كاليفورنيا هي من أبرز الفائزين من الوضع الحالي، مما أدى إلى تحويل الطلب على خدماتها إلى أرباح رائعة.


حققت زووم ثاني أكبر زيادة في المبيعات بين جميع الشركات المدرجة على مؤشر نازداك 100 في الربع الأخير، وفصلت نفسها بوضوح عن تلك الشركات التي ارتفعت أسعارها بدون ارتفاع المبيعات أو أرباح قوية تدعم التقييم السوقي لأسهمها.


لقد قفزت الإيرادات بشكل مذهل إلى 663.5 مليون دولار في الربع الأخير، وهذا الرقم يمثل أربعة أضعاف ما كان عليه في ذات الفترة من العام الماضي. كان معدل توقعات المحللين قبل هذا الإعلان 500 مليون دولار، وتفوقت الشركة على تلك التوقعات المثيرة، بأداء أكثر إثارة! أما ربحية السهم، فلقد فجرت توقعات المحللين البالغة 45 سنتاً للسهم، وحققت 92 سنتاً.


قفز السهم بنسبة تكاد لا تُصدق وتبلغ 47٪ بعد صدور التقرير الفصلي، مما أدى إلى رفع القيمة السوقية لـ زووم إلى 121.35 بليون دولار، بزيادة قدرها 37 بليون دولار عن القيمة السوقية قبل ذلك، مما يجعل السهم بلا أدنى شك أحد أهم الأسهم في 2020. سندرك عن أي نمو نتحدث إذا ما قارننا هذه الأرقام بالقيمة السوقية لـ زووم، التي تم طرحها للاكتتاب العام في أبريل 2019، في نهاية أول أيام تداول السهم. فعند إغلاق ذلك اليوم، كانت القيمة السوقية للشركة 16 مليار دولار، أي نحو 13٪ فقط من قيمتها الحالية.


بعد ارتفاع الأمس، أصبحت قيمة زووم السوقية تبلغ الآن أكثر من قيمة شركة أي بي إم (NYSE:IBM) التي يبلغ عمرها 140 عاماً، وأكثر من شركة صناعة الرقائق التي تتألق أيه إم دي (NASDAQ:AMD). بالنسبة للمستثمرين الذين بدأوا يفكرون في إضافة زووم إلى محافظهم الاستثمارية الآن، فإن السؤال الأهم هو ما إذا كان هذا هو الوقت المناسب للدخول في مراهنة على هذا السهم.


قد يفقد سهم زووم البعض من الزخم الذي رأيناه، بعد هذا الارتفاع القوي، وبعد إعلان الأرباح، لكن الشركة في مركز قوي لتحقيق المزيد من النمو والكثير منه، ومن غير المرجح أن يتباطأ نمو الشركة نظراً للحاجة المتزايدة لاستخدام خدمات الفيديو عن بعد في مجالات العمل والدراسة. تشير جودة إدارة الشركة وأدواتها المتميزة لعقد مؤتمرات الفيديو إلى أن هذا السهم لديه إمكانات لصعود أكبر مما حقق حتى الآن.


للاطلاع على آخر الأخبار الاقتصادية (اضغط هنا)