لماذا قامت الولايات المتحدة بتأجير خزانات النفط ؟!



أعلنت الولايات المتحدة مؤخراً عن نيتها بتأجير خزانات النفط الاستراتيجة التي تملكها للهند, وذلك من أجل تسهيل بيع منتجاتها من النفط الصخري وتعزيز الشراكة الإستراتيجية مع الدول الأخرى والاستفادة بشكل أكبر من تلك الخزانات.


ويبدو أن فكرة تخزين النفط الهندي في الأراضي الأميركية تستند إلى مذكرة تفاهم تم توقيعها مؤخراً بين الجانبين، وتريد الهند الاستفادة من هذا الاتفاق للإبقاء على جزء من نفطها الخام في الخزانات الأميركية، مع أحقية استغلاله لاحتياجاتها الذاتية، أو بيعه لدولة أخرى عندما ترتفع الأسعار.


ونتيجة هذا الاتفاق هي أن الدول الأجنبية سوف تشتري النفط الأميركي وتتركه هنالك وتدفع مقابل تخزينه، هذه تعتبر صفقة مربحة للولايات المتحدة، وشركاتها النفطية سوف تستفيد من تحسن الطلب.

ويشير إلى أن اختيار الهند لمنحها مساحة للتخزين في هذه الفترة الحرجة لم يكن من قبيل الصدفة، إذ إن هذا البلد يعتبر أكبر مستهلك للنفط الصخري الأميركي بواقع 400 ألف برميل يومياً، وبالتالي فهو يعتبر زبون جيد، بالإضافة إلى ذلك فإن الهند بدورها تحتاج لتنويع مصادر التزود، وتقليص الاعتماد على دول الشرق الأوسط.

بالإضافة لذلك فإن إن الولايات المتحدة تسعى للنسج على منوال الصين التي قامت بملء كل خزاناتها عندما وصلت أسعار النفط إلى 15 دولارا للبرميل، وهي تقوم الآن باستعمال ذلك النفط الخام وبيعه لدول أخرى.

أما الهند فإنها قد تبدو اليوم في مأمن من هذا الخطر، ولكن في المستقبل يمكن أن يتطور اقتصادها بشكل يجعل واشنطن تنظر إليها على أنها خصم، وتمتنع من إعطائها النفط المستأمنة عليه.


ومن أبرز الأمثلة على ما يمكن أن يقع في مثل هذه الأزمات، هو احتياطات الذهب التي أودعتها فنزويلا في عدة دول أجنبية، وعندما حاولت استرجاعها بعد تعرضها لأزمة حادة، امتنعت هذه الدول عن منحها ذهبها.


للاطلاع على آخر الأخبار الاقتصادية (اضغط هنا)