مؤشرات إيجابية غير متوقعة, هل بدأ الاقتصاد الأمريكي بالإنتعاش؟



صدرت بيانات اقتصادية مؤخراً من الولايات المتحدة الأمريكية تفيد بأن الاقتصاد يعود للانتعاش بعد الفترة الطويلة الغير مسبوقة التي ضربت بالاقتصاد الأمريكي فهل هذا مؤشر على أن أقوى اقتصادات العالم بدأ بالتعافي من آثار فيروس كورونا؟


تقول تلك البيانات أن الاقتصاد الأميركي المرن فاجأ الجميع تقريباً من خلال خلق 2.5 مليون وظيفة جديدة في الشهر، بينما انخفض معدل البطالة من 14.7% إلى 13.3% في أبريل/نيسان الماضي، كما انخفض عدد العاطلين عن العمل بمجموع 2.1 مليون ليصبح عددهم الإجمالي 21 مليوناً، وهو رقم لا يزال صادماً.

وتبدو الأرقام أفضل بالنظر إلى مسح الوظائف الذي أُجري في منتصف الشهر، أي قبل تخفيف القيود الاقتصادية في معظم أنحاء البلاد.


وبحسب الصحيفة، وصل الاقتصاد إلى أدنى مستوياته، لكنه الآن في طريقه إلى الازدهار، حيث سيكتسب سرعة أكبر في يونيو/حزيران الحالي مع إعادة فتح المزيد من البلاد وإعادة إحياء الاقتصاد الخاص شبه الميت.

ظهرت تلميحات عن انتعاش سوق العمل هذا الأسبوع من خلال طلبات البطالة الأولية للأسبوع الذي انتهى يوم 23 مايو/أيار الماضي، حيث انخفض عدد الطلبات بشكل حاد في عدد من الولايات، كما انتعش قطاع البناء في فلوريدا وبدأت السياحة في العودة.


وأشارت الصحيفة إلى أن برنامج حماية الرواتب الفيدرالية نجح أيضا في هدفه الرئيسي، وهو جعل الشركات الصغيرة تحتفظ بالعمال، وكان لا بد لهذا البرنامج أن ينجح نظرا لتكلفته التي بلغت 659 مليار دولار تقريبا.

وأصدر الكونغرس إصلاحاً مفيداً متعلقاً ببرنامج حماية الرواتب، الذي يسمح للشركات بإنفاق أموال القروض في مدة تمتد إلى ستة أشهر بدلاً من شهرين على تكاليف أخرى غير الرواتب.


وتقول الصحيفة إنه رغم أن عشرات الآلاف من الشركات لن يعاد فتحها أبداً، فإن شركات الخدمات بدأت في إعادة توظيف العمال، حيث بلغت المكاسب الوظيفية في تجارة التجزئة 368 ألفاً، وفي قطاع الترفيه والضيافة 1.2 مليون، وفي الرعاية الصحية 312 ألفاً.


ويرى معظم المحللون أن الاقتصاد الأمريكي من الاقتصادات القوية ,المعقدة والمرتبطة بالكثير من الدول والتعاملات التجارية عبر أنحاء العالم ويراهنون على تعافيه لكن سيحتاج بعض الوقت أي سيكون التعافي تدريجي وشبه ثابت في الفترة القادمة بعد التعافي من الأضرار الاقتصادية التي كادت تسبب ركود اقتصادي في البلاد.