ما هو "صندوق النقد الدولي" وما تأثيره على اقتصاد الدول؟



كثيراً ما نسمع عن دول تعاني من عجزٍ في الميزانية وأخرى أصبحت مدينة وثالثة تمر في أزمة اقتصادية. من المنقذ؟ في معظم الحالات ... "صندوق النقد الدولي"

إلا أن أشخاصاً يرون أن هذا الصندوق كارثي! وتسبب بانهيار اقتصاد دول بدلاً من إنقاذها. لكن قبل ذلك فلنكتشف أولاً قصة هذا الصندوق.


في عام 1944 اجتمعت 44 دولة على أرض الولايات المتحدة لمناقشة سبل تفادي الأزمات الاقتصادية مثل الكساد الكبير الذي حصل عام 1929 وطرق إنقاذ اقتصاد الدول المتأثرة في الحرب العالمية الثانية. امتد النقاشات بينهم لأيام حتى توصلت إلى اتفاقية Bretton Woods واستمر العمل بها حتى عام 1971. من ثم ألغيت على يد الرئيس الأمريكي ريتشارد نيتسون.


شهدت اتفاقية بريتون وودز ولادة كلاً من صندوق النقد الدولي والبنك الدولي تحت مظلة الأمم المتحدة, واتخذت المؤسستان الماليتان واشنطن مقراً لهما بدول أعضاء عددها 189 دولة. أول دولة أقرضها الصندوق هي فرنسا عام 1947 بمبلغ قدره 250 مليون دولار أمريكي لإعادة إعمار البلاد بعد مآسي الحرب العالمية الثانية التي خلفت وراءها كارثة اقتصادية في أوروبا.


لكن ما الفرق بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ؟

البنك الدولي: يقدم مساعدات مالية و فنية طويلة المدى للدول الفقيرة لإجراء الإصلاحات وتنفيذ مشاريع محددة مثل بناء المدارس والمراكز الصحية وتوفير المياه والكهرباء.


أما صندوق النقد الدولي: فا هدفه ضمان استقرار الأنظمة المالية للدول الأعضاء بما فيها سعر صرف العملات ووضع برامج للسياسات الاقتصادية وتقديم قروض للأعضاء بأقل سعر فائدة ممكن في حالة حدوث مشكلات اقتصادية. مقابل اتخاذ المقترضين بعض التدابير الاقتصادية التي يفرضها الصندوق.


من أين يأتي مال صندوق النقد الدولي ؟

الدول الأعضاء تساهم في مبالغ معينة في شكل اشتراكات للعضوية وتعكس قيمة المساهمات مراكز أصحابها في الاقتصاد العالمي

فأميركا تملك الحصة الأكبر في الصندوق بنسبة 17.46% ما أكسبها حق الفيتو في الصندوق والاعتراض على القرارات التي لا ترغب بها.


رغم فعالية صندوق النقد في إنقاذ اقتصادات دول عديدة مثل تونس حالياً والأردن سابقاً إلا أن هناك بعض الجهات التي تلوم الصندوق على كوارث مالية ببعض الدول المقترضة مثل كارثة الأرجنتين عام 1991 التي تبعت إجراءات اقتصادية اشترطها الصندوق مقابل الحصول على القرض مثل خصخصة بعض الشركات الحكومية وتثبيت قيمة البيزو مقابل الدولار.