هل أصبح البيتكوين الحل لتجنب أزمة لبنان الاقتصادية؟





شهدنا مؤخراً أزمة لبنان الاقتصادية وكيف بدأت الليرة تنهار بشكل غير مسبوق لتتعدى قيمة الدولار الواحد 5000 ليرة الشيء الذي وضع الحكومة اللبنانية أمام خيارات معقدة صعبة التطبيق للخروج من هذه الأزمة بالإضاقة إلى أزمة كورونا التي أضافت ضغط أكبر على النظام الاقتصادي اللبناني.


الأزمات الاقتصادية المتتالية التي تضرب بالاقتصاد اللبناني بدأت تدفع اللبنانيين للبحث عن حلول بديلة عن البنوك التقليدية. فا لجأ العديد إلى التعامل في عملات أخرى بعيداً عن الليرة للحفاظ على قيمة أصولهم المالية فا لاحظنا تسارع انتشار التعامل في العملات المشفرة هناك مثل البيتكوين (BTC)


ذكر أحد المحللين الاقتصاديين في لبنان أنه من الطبيعي أن نشهد توجه كبير نحو التعامل في عملات أخرى بسبب الهبوط الدراماتيكي لليرة اللبنانية. وأن اللبناني لا يريد فقط الحفاظ على قيمة أصوله المالية بل يبحث عن استثمارات تزيد من عائداته بعد الركود الاقتصادي الذي حل في لبنان خلال أزمة كورونا البلد الذي بالأساس يعاني من حالة عدم استقرار سياسي اقتصادي. وهذا ما وجده اللبناني في سوق الفوركس وفي التداول بالعملات المشفرة التي تتميز بإنخفاض التكلفة وسهولة الوصول مقارنة بالنظام البنكي المتصدع.


بدأ الناس هناك بشراء الدولارات بالبيتكوين بعد أن حدد البنك المركزي اللبناني سعر صرف الليرة مقابل الدولار بسعر بعيد عن الواقع وعن أسعار السوق السوداء. يعتبر نقل الأموال أسهل وأسرع وأأمن عبر البيتكوين, ويتم ذلك عبر منصات التداول - بعيداً عن البنوك التي تضع قيود ورسوم عالية على على عمليات صرف العملات وتحويلها - من أجل تسييل عملاتهم للحصول على العملات المحلية.

مقترح لحل أزمة لبنان الاقتصادية:

يسمح الجزء الأول من الخطة للحكومة بشراء السندات بأسعار فائدة منخفضة من البنوك الخاصة.

الجزء الثاني من المقترح مُشابه لتحويل الأصول إلى توكنات في مجال العملات المشفرة: فالأصول الحكومية، مثل شبكات الاتصالات، والواجهات المائية وأصول العقارات في لبنان سيتم تحويلها إلى سندات لتصبح بالأساس أسهماً قابلة للتداول.


يقول خبير اقتصادي أمريكي إن مبادئ الحرية الاقتصادية التي يقوم عليها مجتمع العملات الرقمية المشفرة ستدفع المزيد من الناس العاديين للتعامل بها بشكل أكبر واستخدمها في معاملاتهم اليومية وسنشهد إرسال الأموال من قبل المغتربين إلى البلاد على شكل بيتكوين أو إيثيريوم (عملات رقمية) بدلاً من شركات الحولات المالية. وإن امتلك مواطنو دولة ما العملة أو الثروة بدلاً من أن تمتلكها الحكومة، إذن ستضطر الحكومة إلى خدمة الناس فعلياً، ولا يمكنها شن حرب دون موافقة محكوميها على التمويل.


وأكمل قوله بأن العملات الرقمية المشفرة بدأت تثبت فاعليتها سيحرك ذلك التبني حيث سيبدأ المواطنون العاديون باستخدامها في الدفع للمستوردين مباشرة. والمغتربون من المحتمل أن يرسلوا العملات المشفرة إلى البلاد إن كانت هناك حالة استخدام واضحة للعملات المشفرة فيها.