بماذا تعهدت السعودية, وما تأثير ذلك على أسعار النفط؟


يبدو أن حرب أسعار النفط لم تنتهي, خصوصاً بين المنتجين الكبار السعودية وروسيا. حيث يكاد لا يمر عدة أيام لنرى قرارات وإجراءات جديدة من أحد الطرفين أو من الولايات المتحدة الأمريكية لهذا شهدت أسواق النفط تخبطاً بالأسعار حتى أن حرب أسعار أوصلت به إلى مستويات سلبية تاريخية كما شهدنا سابقة تخطت -37 دولار أمريكي.


السعودية مجدداً تعود هذه المرة وتتعهد بتعميق تخفيض إنتاج النفط في شهر يونيو حزيران القادم لإعادة الإعتبار له ورفع أسعاره التي انخفضت نتيجة الانخفاض الحاد في الطلب بسبب فيروس كورونا.

حيث ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت 22 سنتا بما يعادل 0.7% إلى 29.85 دولار للبرميل بعد أن وصلت خلال الجلسة إلى 30.11 دولار للبرميل.


وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 44 سنتا أو 1.8 بالمئة إلى 24.58 دولار للبرميل بعد أن لامست 24.77 دولار للبرميل خلال الجلسة.

وقالت السعودية مساء الاثنين إنها ستزيد طوعيا تخفيضات إنتاج النفط اعتبارا من أول يونيو حزيران بمقدار مليون برميل يوميا. وسيقلص ذلك انتاجها إلى 7.5 مليون برميل يوميا بما يمثل انخفاضا نسبته 40 بالمئة مقارنة بأبريل نيسان.


وقال ستيفن إينز كبير خبراء السوق العالمية في أكسي كورب ”هذا الخفض في الإنتاج يقدم تصورا ممتازا يشجع الدول الأخرى الأعضاء في أوبك+ على الالتزام، بل وعرض مزيد من الخفض الطوعي في الإنتاج وهو ما من شأنه تسريع وتيرة إعادة التوازن لأسواق النفط العالمية“.


وتعهدت الإمارات والكويت بخفض إضافي للإنتاج بإجمالي 180 ألف برميل يوميا.

ومن المتوقع أن تقلل تلك المبادرات، بالتزامن مع تخفيف كبرى الاقتصادات في العالم لقيود كورونا بما يدفع لتعاف تدريجي في الطلب على الوقود، من الضغوط على الطاقة الاستيعابية لتخزين الخام.


لكن بعد ظهور بؤر تفش جديدة للوباء في دول من بينها الصين وكوريا الجنوبية، تخشى الأسواق من أن تتسبب موجة ثانية من انتشار كوفيد-19 في إعادة فرض إجراءات العزل العام.

وجميع الأطراف تترقب بيانات المخزونات التي ستصدر هذا الأسبوع حيث أنها ستكون حاسمة وستأثر بشكل كبير على أسعار النفط.