top of page

تركيا تواجه تحديات كبيرة في مجال التصنيع والتصدير



كشفت بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر ديسمبر/كانون الأول 2024 أن نشاط التصنيع في تركيا قد تقلص للشهر السادس على التوالي. 

لكن مؤشر مديري المشتريات (ISO) كان أقل من قيمة العتبة البالغة 50 لمدة 5 أشهر وانخفض إلى 47.4 في ديسمبر ويستمر التباطؤ التدريجي شهراً بعد شهر.

والسبب هو التباطؤ التدريجي في الصادرات والمبيعات المحلية حيث كشفت البيانات أنه في عام 2024 سوف يضعف الزخم في الصناعة التحويلية والصادرات بشكل كبير.

حيث وصل النمو إلى 4.4% في عام 2023 أي أقل بمقدار 1.1 نقطة عن العام السابق. 

كما تم تحديد توقعات النمو لهذا العام بنسبة 4 في المائة وهذا يعني أن التباطؤ سيستمر لفترة أطول قليلاً.

وسوف يستمر تشديد السياسة النقدية بعد الانتخابات من أجل خفض التضخم وسوف تظل أسعار الفائدة مرتفعة مما يؤدي إلى قمع الطلب المحلي ومع تباطؤ الطلب المحلي سيتم تشجيع الشركات وإجبارها على التصدير.



وأكد محللون أن هناك بالفعل تشبع كامل في الطلب على العديد من القطاعات والسلع على سبيل المثال الطلب على السكن منخفض للغاية بسبب نقص القوة الشرائية كما أن الطلب على السيارات للسيارات المستوردة لا يزال قائما ومن المتوقع أن يصل الطلب والأسعار التي تسارعت منذ عام 2016 إلى مستوى التشبع مع ارتفاع أسعار الفائدة.

كانت وقد ارتفعت مشتريات السلع البيضاء والسلع الإلكترونية وغيرها من السلع المعمرة بسبب تأثير أسعار الفائدة السلبية بالإضافة إلى التضخم المتسارع في السنوات الأخيرة وعلى غرار مبيعات المساكن مرتفعة التكلفة من المتوقع أن تتباطأ مبيعات هذه العناصر أيضًا.

كما أن الغذاء والدفاع والصحة هي من بين القطاعات التي لن تشهد ركودًا في الطلب لكن الأداء ليس كافيا للحفاظ على معدل النمو مرتفعا.

وهناك أيضاً أسباب تحد من  نمو الصادرات والعامل الرئيسي هنا هو الركود في أسواق التصدير حيث أن بعض الدول في أوروبا تعاني من الركود والبعض الآخر على وشك الركود ويؤثر هذا الوضع بشكل خاص على مبيعات صناعة النسيج والملابس.



وبالإضافة إلى تقلص الأسواق الخارجية فإن الصعوبة الثانية التي تواجهها تركيا في الصادرات هي أن المنتجات التركية أصبحت الآن أكثر تكلفة ويلاحظ هذا الوضع في قطاعي السلع والسياحة.

وبالإضافة إلى التكاليف التي زادت بسبب التضخم فإن الفشل في تنفيذ الإصلاحات الهيكلية يؤدي أيضاً إلى فقدان الإنتاجية حيث أن المنازل والمنتجات التركية لم تعد رخيصة بالنسبة للأجانب.

وفي الواقع إن الخسارة الحقيقية لقيمة الليرة التركية والتي استمرت لمدة 12 عامًا لتصل إلى 61.5 بالمئة بحلول نهاية عام 2023 لا يمكن أن تعوض تراجع القدرة التنافسية.

إن تباطؤ الطلب على الواردات يعني أنه في السنوات المقبلة لن يكون لدى رواد الأعمال الأتراك ثقة كافية في أنفسهم وفي الحكومة والمستقبل وسوف يلجأون إلى تقليل الاستثمارات.




للاطلاع على آخر الأخبار الاقتصادية :

للتواصل معنا ومتابعة كافة معرفاتنا على مواقع التواصل الإجتماعي :



Comments


bottom of page