ما مصير الليرة التركية في ظل أزمة كورونا؟



ليس القطاع الصحي وحده المتأثر بكورونا فا سعر الليرة التركية المرتبط بالعرض والطلب بخط الفائدة يسجل تراجعاً لافتا تترافق الصعوبات المالية مع أخرى معيشية يزيدها تعقيداً تقليص الأعمال إلى الحد الأدنى واتباع سياسة الإغلاق ضمن إجراءات التصدي لانتشار الوباء أما المحصلة فهي تآكل احتياطيات البنك المركزي التركي من نحو 75 مليار دولار بداية الشهر الماضي إلى نحو 54 ملياراً حتى السابعة عشر من الشهر الجاري.

يقول أحد أصحاب المحلات التجارية: أملك محلا تجارياً ومشروعاً صغيراً لكن هذه الأعمال تعطلت منذ الشهر الماضي وهذا حال كثيرين نأمل أن ينتهي الوضع قريباً لأن استمراره يعني نفاذ مدخرات وارتفاع نسبة التضخم ومشاكل أخرى.

وسعياً للحد من تداعيات الجائحة أقرت الحكومة التركية خطة "الدرع الاقتصادي" التي تضاعفت إلى نحو 30 مليار دولار فضلاً عن حملة تبرع لذوي الدخل المحدود وتوزيع مساعدات لمليوني أسرة على صعيد قطاع الأعمال قررت السلطات المعنية دعم صندوق الائتمان لمنح القروض وتأجيل السداد للتجار والصناعيين الاقتصاد العالمي برمته تأثر بجائحة كورونا مما سبب تباطؤاً مفاجئاً

وقال أحد الخبراء الاقتصاديين: التدابير المتخذة في تركيا حتى الآن جيدة مطلوب إجراءات قصيرة وبعيدة المدى فهناك مخاوف من نسب بطالة عالية ويبدو أن الاقتصاد التركي في طريقه للتباطؤ لاسيما مع تخفيض عدد رحلات الطيران وتأجيل الموسم السياحي الذي حقق العام الماضي عائدات تجاوزت 34 مليار دولار ورغم تراجع التجارة الخارجية للبلاد فإن العمليات التجارية داخلياً لم تكن بمنأى عن تداعيات أزمة كورونا بسبب منع الحركة بين المدن الكبرى وفي داخلها أيضاً.

تحاول الإجراءات التركية أن توازن بين مكافحة فيروس كورونا وعدم دفع ثمن اقتصادي وسمحت وزارة التجارة بحركة شاحنات البضائع إلى الخارج مجددا وتستمر السلطات باختيار حظر التجوال المؤقت في محاولة لإعادة عجلة الحياة الاقتصادية للبلاد.