اجتماع السبعة الكبار, كيف سيوثر على الذهب؟



تداول الذهب على ارتفاع طفيف ليوم الثلاثاء خلال الجلسة الآسيوية، وقبيل بداية الجلسة الأوروبية، وذلك على خلفية تقارير تفيد بتيسير البنوك المركزية الرئيسية من حول العالم لمعدلات الفائدة.


ارتفعت العقود الآجلة للذهب خلال الجلسة الآسيوية لـ 1,599.60 دولار للأوقية، ووقفت عند 1,598 دولار للأوقية عند كتابة التقرير. بينما الذهب في المعاملات الفورية فسجل 1,596.58 دولار للأوقية.

وألمحت البنوك المركزية من الاتحاد الأوروبي ومن إنجلترا واليابان إلى اتخاذ قرار بشأن فيروس كورونا وما له من تبعات اقتصادية خلال الأيام الأخيرة.


وتصل توقعات الأسواق لفائدة الفيدرالي لـ 100% لصالح تخفيض 50 نقطة أساس في اجتماع مارس المقبل. وستكون هذه أول مرة يخفض فيها الفيدرالي فائدته دون تخطيط مسبق منذ الأزمة المالية العالمية في 2008.

عندما ينخفض معدل الفائدة، تقل تكلفة شراء الذهب معدوم العائد.

لكن، يقول محللون إن أرباح الذهب لن تبقى طويلًا على قيد الحياة.


فكتب أحد المحللين: "يبدو أن التقدم محدود، ومزيد من الخسائر واردة بعد التداولات الخطرة، بما فيها تلك الخاصة بالنفط والأسهم، والتي عادت بقوة للأسواق يوم الاثنين، بعد وعود من البنوك المركزية بمحاربة الفيروس."

وكذلك ذكرنا في تحليل بداية الأسبوع (الأسواق هذا الأسبوع: ماذا ينتظر داو جونز، والذهب، والنفط، والدولار مع غياب المنطق؟) أن الأسهم من شأنها ردع الذهب عن الصعود.


وتتردد أصداء تعليق كريشنان في تحليل فواد رازق زاده، محلل الرسوم البيانية في فوركس دوت كوم للسلع والعملات، ويقول:

"بعد الهبوط القوي الأسبوع الماضي، ربما سيلحق مزيد الضرر بثيران الذهب، وبالأرباح لهذا الأسبوع، وبينما أبقي على مركز متفائل للذهب على المدى الطويل، إلا أنني أرى بأن الأسعار الآن ستبدأ في تصحيح أعمق قبل العودة للارتفاع مجددًا."

وينتظر المتداولون الآن اجتماع السبعة الكبار في وقت لاحق من اليوم، ويناقش وزراء مالية، ومحافظو البنوك المركزية للدول السبعة الإجراءات السياسية الواجب اتخاذها لتقليل أثر الفيروس.


من الناحية الفنية، يستمر الذهب في حالة من التذبذب، وينتظر ما يدفعه نحو الأعلى على الجانب الأساسي. كما نرى إشارات سلبية على مؤشر ستوكاستيك.

أمّا من جانب حيازات الذهب، يأتي تقرير هيئة تداول السلع والعقود الآجلة، القائل إن مديري الأموال يعملون على تحويل مراكز الذهب الطويلة إلى سيولة خلال آخر الأسابيع، وهو اتجاه استمر للأسبوع الماضي بأكمله مع السقوط العنيف.

يحاول السوق الآن تصحيح نفسه، ولكن يظل الذهب عاجز عن الصعود بقوة تضاهي القوة التي هبط بها.


وصل صافي المراكز الطويلة في 25 فبراير إلى انخفاض قوي، وفق بيانات الهيئة، وحينها بدأ المستثمرون في مغادرة الذهب، حتى مع وصول المعدن لمستوى 7 سنوات المرتفع. وتسارع من هناك الهبوط، وصولًا لتصفية يوم الجمعة العميقة.

وبينما تراجعت المراكز الطويلة وفق الهيئة، يشير كومرز بنك إلى زيادة حيازة الذهب من صناديق المؤشرات المتداولة ليوم الجمعة وسط التصفية.


فيقول دانيال بيريسيمان: "يبدو أن البيع وقع فقط في سوق العقود الآجلة، إذ كان حجم التداول يوم الجمعة يعادل متوسط حجم التداول لهذا العام مرتين." "وتداولت الأسواق ما يقارب 2,500 طن من العقود الآجلة للسوق بنهاية الأسبوع الماضي. مع بيع مخصص لتغطية الـ Margin Call، وكذلك كانت هناك دوافع فنية تسببت في هبوط السعر، بعد سقوطه أدنى العتبات الفنية الرئيسية."


"على العكس، تدفقت أحجام تداول معتبرة لصناديق المؤشرات المتداولة للذهب التي تتعقبها بلومبرج."

ويستمر فشل الذهب المتكرر في اختراق 1,600 دولار للأوقية، ولكنه يحافظ على إيجابيته.

وخلال يوم الاثنين تشكل على الرسم البياني اليومي للذهب شمعة انعكاس للاتجاه، والتي تدل على تعافي يعاكس الانخفاض الذي لحق بالسلعة يوم الجمعة.

ويكمن التهديد الآن في اختراق مستوى 1,570 دولار للأوقية، عند المتوسط المتحرك البسيط لـ 50 يوم، ويهدد هذا بالعودة لـ 1,539 دولار للأوقية.