الذهب فقد 2% فهل هذا مؤشر على زوال أثر كورونا عنه؟



ارتفعت أسعار الذهب يوم أمس بنسبة 2%، لتبدأ فجوة سعرية وصولًا لـ 1,690 دولار للأوقية تقريبًا في المعاملات الفورية، ولكن اليوم سجلت الأسعار تراجعها الأول في 5 أيام، ليهبط الذهب أكثر من 2%.

هبطت عقود الذهب الآجلة قبيل الجلسة الأوروبية لمستوى 1,638.75 دولار للأوقية، أمّا الذهب في المعاملات الفورية فتراجع لـ 1,634.17 دولار للأوقية.

استمد الذهب الدعم من ارتفاع حالات الإصابة خارج الصين على مدار الأيام القليلة الماضية، مما أدى لاقتراب الذهب من مستويات 7 سنوات المرتفعة.

سجلت حالات عدة في الشرق الأوسط اليوم، بينما يستمر انتشار الفيروس في التوسع بكورويا الجنوبية وإيطاليا.

ويعلل البعض هبوط الذهب بحالة من جني الأرباح، رغم استمرار ارتفاع مخاوف كورونا، وهذا ما يوقف الخسائر العميقة.

يقول ستيفين إنز، رئيس استراتيجيي آكسي كورب: "جاء الهبوط بنسبة 1% على خلفية وجود طلبات مارجن، ولكن هذا جر حالة من جني الأرباح."

وأضاف: "في مثل تلك البيئة، عندما تنهار أسواق الأسهم، من السهل تغطية المارجن. ولكن بالنظر لزيادة المخاطرة في السوق سنجد الذهب متلقي لشيء من الدعم."

ويرى بعض محللين أن تراجع الموقف بالنسبة لفيروس كورونا، ربما يضغط على الفيدرالي لتخفيض الفائدة ودعم النمو الاقتصادي.

وتراجع معدلات الفائدة يدفع أصول المخاطرة، التي لا عائد لها.

بينما قال وزير الخزانة الأمريكية، ستيفين منوتشين، في لقاء له مع رويترز إن انتشار المرض لن يمنع الصين من الوفاء بالالتزامات التي قطعتها بموجب المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري الموقع عليها في يناير الماضي. وربما يتغير هذا باستمرار تدفق البيانات.

عجز الذهب عن التمسك بمستوى فيبوناتشي عند 1,655 وبالتالي يظل عرضة لمزيد من الضغط السلبي.

ونوهنا في السابق لحالة التشبع البيعي التي تظهر بقوة على مؤشرات ستوكاستيك، وإلى مؤشر القوة النسبية الذي لا يوفر زخمًا كافيًا كالذي تمتع به الذهب في 2013.

والآن، إذا كسر الذهب مستوى 1,635 دولار للأوقية، ربما نراه عند 1,600 دولار مجددًا.

ويحتاج الذهب للارتفاع من جديد أن يصعد متخطيًا ارتفاعه الجديد ليوم الاثنين.

ولو تمكن السوق من تجاهل حالة التشبع الشرائي على مؤشر القوة النسبية، عندها ربما نجد الذهب يحاول الصعود.

الذهب: لا تخشى تحفيزات الصين، فما يهدد الذهب يكمن في السوق نفسه

ولكن الذهب يمكث الآن عند منطقة المقاومة التي تحولت لدعم لمستوى 1,633 دولار للأوقية، وسينزل تدريجيًا لـ 1,617 دولار للأوقية أولًا، ثم 1,600 دولار، وعندها ربما يستأنف الدببة دفعهم لمستوى 1,590 دولار.

ومن جانب آخر ارتفع صندوق المؤشرات المتداولة لأسهم الذهب (ETF SPDR Gold Shares) بنسبة 7.5%.

وتستمر الأصول في صناديق المؤشرات المتداولة بالارتفاع للجلسة الـ 22 على التوالي، وفق بيانات جمعتها بلومبرج.

وعلينا ألا ننسى أن أكاشي دوشي، محلل سيتي جروب، وضع الذهب عند 2,000 دولار للأوقية في غضون عام أو عامين، أمّا جولدمان ساكس فيراه عند 1,850 دولار. ومن بلومبرج يضع محللون هدفًا للذهب عند 1,700 دولار للأوقية.

هل يعود الذهب للارتفاع بعد انخفاض اليوم؟ حسنًا، هناك عدد من العوامل المتحكمة في صعود


  • كورونا، والنمو:

فمع استمرار فيروس كورونا، وما يفعله بسلاسل الإمداد، وباقتصادات أقوى الدول في العالم، مثل الصين وكوريا الجنوبية، وانتشاره بقلب أوروبا، مع الموجة الحمراء التي اجتاحت الأسهم يوم أمس، ما زال الذهب لديه قابلية للصعود.


  • العوائد السلبية تجعل السندات غير مغرية:

وفي ظل الظروف الاقتصادية غير المحابية للنمو، تلجأ البنوك المركزية لسياسات التحفيز النقدي، فتخفض معدلات الفائدة أو تزيد مشترياتها من السندات.

وفي نهاية يناير الماضي كان عدد الأوراق المالية ذات العائد الأقل من الأصفر يقفز بأكثر من 1.16 تريليون دولار أمريكي. كما أن مجلس الذهب العالمي يشير إلى أن 90% من الأسواق القوية اقتصاديًا يقف تداول دينها بمعدلات سلبية.

فمن البنك المركزي الأوروبي إلى بنك اليابان تقف المعدلات في منطقة سلبية. ويتوقع بنك الكومونولث باستراليا تخفيض الاحتياطي الفيدرالي معدل فائدته مرتين خلال النصف الثاني من العام.


  • عام الانتخابات:

ننتظر هذا العام الانتخابات الرئاسية الأمريكية، وعادة ما يترفع ذهب نسبة تقارب 9% خلال هذا العام. ففي الانتخابات الماضية جنى الذهب حوالي 8%.