تترقب الأسواق المالية أسبوعًا حافلًا بالبيانات الاقتصادية المهمة خلال الفترة من 10 إلى 14 أغسطس، مع تركيز رئيسي على بيانات التضخم الأمريكية وقرار بنك الاحتياطي الأسترالي بشأن أسعار الفائدة، إلى جانب بيانات النمو في بريطانيا ومبيعات التجزئة وثقة المستهلك في الولايات المتحدة.
وتبدأ أجندة الأسبوع بهدوء نسبي يوم الاثنين، قبل أن تتجه الأنظار يوم الثلاثاء إلى قرار بنك الاحتياطي الأسترالي، وسط توقعات بإبقاء سعر الفائدة عند 4.35%.
ويأتي القرار في ظل تباطؤ التضخم الأسترالي وتراجع ضغوط سوق العمل، ما يدعم توجه البنك للإبقاء على الفائدة دون تغيير وإتاحة مزيد من الوقت لتقييم تأثير التشديد النقدي السابق على الاقتصاد.
ومع ذلك، من المتوقع أن يحافظ البنك على نبرة حذرة بشأن التضخم، خاصة مع استمرار ضغوط الأسعار الأساسية وارتفاع تكاليف الطاقة. لذلك ستراقب الأسواق بيان البنك وتصريحات المحافظ ميشيل بولوك بحثًا عن أي إشارات بشأن إمكانية رفع الفائدة مجددًا في سبتمبر.
وفي الولايات المتحدة، تتجه الأنظار يوم الأربعاء إلى بيانات مؤشر أسعار المستهلكين لشهر يوليو، والتي تعد أهم حدث اقتصادي في الأسبوع بالنسبة للأسواق.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع التضخم الأساسي بنسبة 0.2% على أساس شهري، مقارنة باستقرار الأسعار في القراءة السابقة، بينما يُتوقع ارتفاع مؤشر أسعار المستهلكين العام بنسبة 0.1% خلال الشهر، مع تراجع التضخم السنوي إلى 3.4% من 3.5%.
وتكتسب هذه البيانات أهمية كبيرة في ظل إعادة الأسواق تقييم توقعاتها بشأن مسار أسعار الفائدة الأمريكية بعد صدور تقرير وظائف أضعف من المتوقع. وقد يؤدي تباطؤ التضخم إلى تقليص رهانات رفع الفائدة، وهو ما قد يضغط على الدولار ويدعم الذهب والأسهم.
في المقابل، فإن صدور قراءة أعلى من المتوقع قد يعيد المخاوف بشأن استمرار الضغوط التضخمية، ويدفع الأسواق إلى زيادة توقعاتها بشأن تشديد السياسة النقدية، بما قد يدعم الدولار ويرفع عوائد سندات الخزانة.
وتصدر يوم الخميس بيانات أسعار المنتجين في الولايات المتحدة، إلى جانب طلبات إعانة البطالة، لتوفر مؤشرات إضافية حول اتجاه التضخم وقوة سوق العمل.
وفي اليوم نفسه، تترقب الأسواق بيانات الناتج المحلي الإجمالي البريطاني، مع توقع تباطؤ النمو في الربع الثاني إلى 0.4% على أساس فصلي، مقارنة بنمو 0.6% في الربع الأول.
وتشير المؤشرات الشهرية إلى فقدان الاقتصاد البريطاني بعض الزخم خلال الربع الثاني، بعد تباطؤ النشاط الاقتصادي في أبريل ومايو، ما يجعل بيانات الناتج المحلي مهمة لتقييم مسار الاقتصاد وسياسة بنك إنجلترا.
وتختتم أجندة الأسبوع يوم الجمعة ببيانات مبيعات التجزئة الأمريكية، التي ستقدم صورة أوضح عن قوة إنفاق المستهلك.
وتشير التوقعات إلى ارتفاع مبيعات التجزئة بنسبة 0.1% على أساس شهري، مقابل 0.2% في القراءة السابقة، بينما يُتوقع ارتفاع مبيعات التجزئة الأساسية بنسبة 0.2% بعد تراجعها 0.2% في الشهر السابق.
كما تصدر القراءة الأولية لمؤشر جامعة ميشيغان لثقة المستهلك وتوقعات التضخم، والتي ستوفر مؤشرات إضافية حول نظرة الأسر الأمريكية للاقتصاد واتجاه الأسعار.
وبالنسبة للأسواق، يبقى التضخم الأمريكي الحدث الأبرز هذا الأسبوع، إذ ستساعد البيانات في تحديد اتجاه توقعات الفائدة الأمريكية خلال سبتمبر. كما ستراقب الأسواق قرار البنك المركزي الأسترالي وبيانات النمو البريطانية ومبيعات التجزئة الأمريكية لتقييم قوة الاقتصادات الكبرى ومسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

