هل ستتعافى الأسهم الأمريكية وسط هذا التقلب العنيف؟



خسائر فادحة سجلتها الأمس, وبالكاد تتعافى, الأسهم الأمريكية تفتتح على ارتفاع اليوم الثلاثاء وسط توقعات بإجراءات حاسمة من قبل الدول الكبرى التي تستطيع التأثير على الاقتصاد, لكن رغم كل ذلك لايزال المستثمر متردد بشأن وباء فيروس كورونا وكيف سيؤثر على الاقتصاد العام ومدى التباطؤ الاقتصادي الذي سيقوم بفرضه.


سجلت العقود الآجلة تحركات كالتالي:

داو 30 ارتفاع 265 نقطة، بنسبة 1.2% إس آند بي 500 ارتفاع 33 نقطة لـ 1.4% إن كيو 100 ارتفاع 156 نقطة، بنسبة 2.2%


وكانت العقود الأمريكية مرتفعة بحدة بعد الإغلاق الكارثي، وكادت أن تصل إلى أقصى ارتفاع مسموح به عند 5%، ولكنها فقدت كل تلك الأرباح، لتستقر عند تلك الأرقام المحدودة، مما يوضح الحالة الجنونية التي أصابت الأسواق

صدر عن مجموعة السبع بيان واعد باتخاذ "ما يلزم من إجراءات" للتعامل مع المخاطر الصحية والاقتصادية المتولدة من تفشي فيروس كورونا، بعد انعقاد اجتماع في وقت متأخر من يوم الاثنين.


ساعد هذا وول ستريت بعض الشيء في التعافي من أعمق انخفاض لها منذ 1987 يوم الاثنين، بينما حذر الرئيس ترامب من تفشي فيروس كورونا الذي ربما يسنمر حتى أغسطس، ويسقط الاقتصاد الأمريكي في حالة من الركود.

انخفضت المؤشرات الثلاثة بنسبة تزيد عن 30% من الأرقام المرتفعة المسجلة في منتصف فبراير الماضي، لينهي سوق الأسهم الأمريكية جولة ثيران دامت 11 عام.


ومن أخبار الشركات، تقدمت خطوط الطيران الأمريكية بطلب مساعدة مالية من الحكومة الفيدرالي بـ 50 مليار دولار، بالإضافة لطلب إعفاء من الضرائب، بينما تعاني الأسهم مع أزمة تهدد بانهيار أعنف مما واجهته عقب هجمات 9/11.

قالت المؤسسة الصناعية، آيلاينز فور أمريكا، على موقعها الإلكتروني، إنه تقدمت بطلب هبات تصل لـ 25 مليار دولار، وقروض تصل لـ 25 مليار دولار أيضًا. ووفق بلومبرج، انفقت تلك الشركات 96% من التدفق النقدي خلال العقد الماضي على عمليات إعادة شراء الأسهم، عوضًا عن بناء احتياطي مالي.


وبدأت أوبر تيكنولوجيز إيقاف وسائل النقل التشاركية في الولايات المتحدة وكندا، للحد من انتشار كورونا.

وجاءت البيانات الأمريكية شديدة السلبية:

فتراجعت مبيعات التجزئة على الأساس الشهري لـ -0.4% من 0.2%

وتنتظر الأسواق عند الافتتاح بيانات الإنتاج الصناعي، ولكن تلك الأرقام لن تؤثر في السوق وسط تفشي فيروس كورونا واستحواذه على كل الأضواء.


وتحولت أسواق النفط إلى الإيجابية الآن، ولكن تظل الأرباح محدودة بالنظر لعنف الضربة التي يتعرض لها الاقتصاد العالمي وما لها من تبعات على الطلب، وما يواجه العالم من تدفق إنتاجي ربما يغرقه، بفعل الحرب بين السعودية وروسيا.

وتخرج البيانات من إدارة معهد البترول اليوم عند الساعة 11:30 بتوقيت السعودية.


وتظل العقود الآجلة لكل من النفط الخام، ونفط برنت أسفل 30 دولار.

أمّا عقود الذهب الآجلة فتظل متراجعة أسفل مستوى 1,500 دولار، لتسجل 1,484 قبل أقل من ساعة من الافتتاح الأمريكي.

وبعد البيانات الأوروبية شديدة السلبية، فقد اليورو أمام الدولار القوي ما يقارب 1.8%.