أسعار النفط كيف انعكست على الدولار الأمريكي؟



يعد الارتباط بين النفط والدولار من المسلمات في الاقتصاد العالمي  ونجد أن أكثر من 50% من صادرات العالم يتم دفع قيمتها بالدولار بما فيها البترول، إذ تسعر كافة دول منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) نفطها بالدولار الأميركي. وفي الجملة يصل حجم التداول بالدولار حول العالم حوالي ثلاثة ترليونات، وبهذا ينعكس أي تذبذب واضطراب في سعر الدولار على أسعار هذه السلع والخدمات، كما يؤثر على تقييم العملات الأخرى مقابل الدولار.


تخلى الدولار عن مكاسبه وتراجع مقابل عملات منتجي النفط يوم الخميس، إذ ساهم انتعاش أسعار الخام بعد انهيار غير مسبوق في تهدئة الأسواق المتوترة حيال تراجع ضخم للطلب العالمي بفعل فيروس كورونا.

في البداية، تجاهلت العملة الأمريكية تعافي أسعار النفط بسبب أن المكاسب كانت طفيفة. لكن الدولار تراجع مع مواصلة العقود الآجلة للنفط مكاسبها، مما يقلص جاذبية الملاذ الآمن في الاحتفاظ بأموال بالدولار.


ومقابل الكرونة النرويجية، تخلت العملة الأمريكية عن مكاسبها وتراجعت 0.7 بالمئة إلى 10.6894 مع ارتفاع أسعار النفط، لتتراجع من أعلى مستوى في شهر والذي بلغته يوم الأربعاء.

وانخفض الدولار 0.8 بالمئة إلى 75.38 روبل روسي يوم الخميس.


وانخفض الدولار الأمريكي مقابل نظيره الكندي إلى 1.4134 دولار كندي عقب تراجعه 0.3 بالمئة يوم الأربعاء.

وارتفعت العملة الأمريكية في البداية مقابل البيزو المكسيكي لكنها بدلت مسارها وانخفضت إلى 24.3850، لتتراجع من أعلى مستوى في أسبوعين.


وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 10.16 بالمئة إلى 15.18 دولار للبرميل يوم الخميس. ويوم الاثنين، هوت العقود الآجلة للخام شهر أقرب استحقاق إلى مستوى تاريخي منخفض عند ما يزيد عن سالب 37 دولارا مع تسبب تخمة النفط وتضاؤل القدرة على تخزينه في دفع أسعار النفط للتهاوي.


وارتفع خام برنت أيضا 11.83 بالمئة إلى 22.78 دولار للبرميل، ليرتفع من أدنى مستوياته منذ يونيو حزيران 1999.

ولم يطرأ على الدولار تغير يذكر مقابل الين إذ ظلت العملتان في نطاق محدود.

وجرى تداول الدولار في أحدث تعاملات عند 107.78 ين.


هذا ما شهدناه من تأثير وانعكاس لأسعار النفط على الدولار الأمريكي ليتراجع مقابل بقية العملات المرتبطة بتجارة السلع الأولية العالمية.