قرار عربي جريء جداً! كيف سيؤثر على روسيا وسعر النفط؟



حرب حقيقية لا تقل أهمية عن الحروب التي تجري على الأرض, الحرب الاقتصادية بما في ذلك الحرب التي نشهدها الآن على أسعار النفط والاتفاقيات التي تسعى الدول العظمى للتوصل لها خصوصاً مع الدب الروسي لكن على ما يبدو الوصل لاتفاق ليس بالأمر السهل.


بدأت حرب أسعار النفط يوم الجمعة الماضية، مع انهيار محادثات أوبك+ برفض روسي لقرارات تمديد التخفيض الحالي، أو تخفيض جديد وفق توصيات اللجنة الفنية.


والآن، نرى فيروس كورونا يتراجع من الصين، وكوريا الجنوبية، ولكنه يكتسح أوروبا. كما حذرت كريستين لاجارد من أزمة أسوأ مما وقع في 2008 إذا لم تهب الحكومات لدعم الأسواق. مع ارتفاع حالات الإصابة في الولايات المتحدة فوق 1,000 حالة، وهذا على أقل تقدير، فلا يتوفر ما يكفي في النظام الصحي الأمريكي المختل لمعرفة الحالات في البلد بأكمله. ويفشل ترامب في تزويد السوق بما يرغب من تحفيز.


وما بين هذا وهذا تقع أسعار النفط بين المطرقة والسندان، فتتلقى الضربات من جانبي العرض والطلب. فلا تقتصر الحرب السعرية للنفط على تخفيض السعر فقط، بل على إغراق السوق أيضًا.

استيقظت الأسواق اليوم على أنباء جديدة من أرامكو، إذ قال رئيسها التنفيذي إن أرامكو السعودية (SE:2222) تلقت توجيهات من الحكومة برفع القدرة الإنتاجية القصوى المستدامة لـ 13 مليون برميل يوميًا. بارتفاع مليون برميل كامل.


وكانت الشركة السعودية أعلنت أمس عن رفع الإنتاج لـ 12.3 مليون برميل يوميًا بعد توقيف السهم على بورصة تداول.

قال أمين الناصر: "تبذل الشركة ما وسعها من جهود لتطبيق هذا التوجيه في أقرب وقت ممكن،" ولم يضف الناصر أي جدول زمني. وتلك الزيادة الإنتاجية يلزمها استثمار مليارات الدولارات.


وعند اقتراب الإغلاق سجلت أرامكو (SE:2222) سعر 29.75 ريال للسهم، بانخفاض نسبته 4.33% لليوم.

أمّا المؤشر العام فكان يتذبذب اليوم، وسجل 6.562.13، بانخفاض بلغت نسبته 2.59%.


ووفق أربعة مصادر مطلعة من رويترز، أفادوا بأن السعودية طلبت من الإدارات الحكومية خفض الميزانية.

ورغم إظهار موسكو رغبتها منذ أمس بمد يد العون حتى لا ينهار السوق، وفق تصريحات من الكرملين، ومن نوفاك، إلا أن الحرب مستمرة.

مما دفع نوفاك أمس للتصريح بأن روسيا قادرة على رفع الإنتاج نصف مليون برميل يوماً.


سجل النفط اليوم هبوطًا قويًا خلال الجلسة الأوروبية، ليقف النفط الخام الأمريكي عند 33.34 بنسبة هبوط بلغت 3.08%، بينما خام برنت وصل لـ 36.16 دولار للبرميل، بنسبة هبوط بلغت 2.85%.

ويعد الإجراء الذي أعلنت عنه السعودية اليوم الأول من نوعه منذ أكثر من عقد من الزمن. في ذلك الوقت كانت الصين متألقة بنموها الجديد، وتخرج للعالم كقوة اقتصادية عملاقة، مما دفع السعودية للاستثمار في نشاطات الحفر والتنقيب عن النفط، لتضع استثمارات بقيمة 100 مليار دولار.


تمكن ذلك البرنامج الحكومي من إضافة 4 مليون برميل للسعة الإنتاجية العالمية في 2009.

ولم يتوقف الاستثمار، ولكن كان في قطاعات أخرى، وهي: الحفاظ على المستويات ما بين 1.5-2 مليون برميل يوميًا، للحفاظ على سعة تمنع أي صدمات مفاجئة في السوق.


وانضمت أدنوك الإماراتية اليوم إلى أرامكو (SE:2222) السعودية، لتعلن الشركة عن خطط رفع الإنتاج. في حين أعرب وزير الطاقة الإماراتي عن أسفه لانهيار أوبك+.

وفي تلك الأثناء، أكد ألكسندر نوفاك على حضور روسيا اجتماع اللجنة الفنية في 18 مارس بفيينا. لإجراء مباحثات حول تأثير كورونا. فهل هناك أمل بعودة الأمور لنصابها.