لماذا الهروب الجماعي من النفط واختلاف الأسعار على منصات التداول؟




انتهت صلاحية عقود شهر مايو صباح الثلاثاء، ولم يكن أحدٌ يرغب باستلام براميل النفط التي تداول عليها، وبدأت عملية بيع أودت بسعر البرميل أدنى 1 دولار وما دونه للبرميل يوم الاثنين. وربما تنفذ مساحات تخزين النفط عمّا قريب.


سجلت الأسعار أقل من 0.01 دولار للبرميل اي اقل من سنت واحد ، بعد وصولها لـ 1.02 دولار للبرميل عند الساعة 20:45 بتوقيت تركيا. وهذا أدنى سعر للسعر منذ الرقم القياسي المسجل في 1983

وحتى ان السعر وصل إلى شكل عكسي ولأول مرة في تاريخه!


يتجه النفط عند افتتاح جلسة نيويورك إلى حالة من التقلب غير المتوقع خلال اليومين المقبلين، مع إشراف العقود الحالية على انتهاء صلاحيتها، بما يضيف مزيد من التقلب لسوق يعاني من التخمة، وفقر الطلب.

انتهاء العقود الآجلة يعني الالتقاء بين عملية التداول، وعملية استخراج النفط، وخطوط الأنابيب، والخزانات.


تنتهي عقود النفط الخام الأمريكي لشهر مايو اليوم الثلاثاء، يعني هذا أن المتداول بالعقود عليه إما التسوية المادية (أخذ براميل نفط) مالية، أو التحويل لعقود الشهر المقبل (ما يعرف بعملية الـ Contango). ويدل الفارق السعري بين عقود مايو ويونيو على تخمة المعروض.

ونزل عقد يونيو حزيران لخام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 21 بالمئة إلى 16.14 دولار بعد أن بلغ أقل مستوى منذ عام 1999، ونزل خام برنت في عقود التسليم يونيو حزيران، المعروفة بعقد شهر أقرب استحقاق، وذلك بعد انتهاء عقود مايو أيار، إلى 18.10 دولار للبرميل وهو الأقل منذ نوفمبر تشرين الثاني 2001. وبحلول الساعة 1200 بتوقيت جرينتش فقد 18 بالمئة إلى 20.98 دولار.

وسجل عقد خام غرب تكساس الوسيط لشهر مايو أيار، وحجم التعاملات عليه أقل كثيرا، -3.99 دولار بعدما هوى أمس لأقل من الصفر لأول مرة وأغلق على -37.63 دولار للبرميل.

وينتهي التعامل على عقد أقرب استحقاق للخام الأمريكي لشهر مايو أيار في وقت لاحق يوم الثلاثاء مما فاقم الخسائر. ومع وجود فائض في السوق وامتلاء منشآت التخزين وجد حائزو عقد مايو أيار نفسهم في وضع غير مسبوق إذ يدفعون لمن يشترون الخام.


ووصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الانهيار التاريخي الذي شهدته أسعار النفط يوم الاثنين بأنه قصير الأجل وناجم عن "ضغوط مالية" وذكر أن إدارته ستدرس وقف شحنات النفط القادمة من السعودية أكبر دولة مصدرة للخام العالم والتي تقود جهود أوبك لكبح الإنتاج.

ولهذه الأسباب الجميع يهرب من النفط وجميع الأنظار تراقب المشهد عن كثب وتتابع أسعار النفط عن كسب خصوصاً في هذه الفترة التاريخية فترة إغلاق العقد القديم والبدء بالتداول على العقد الجديد.